محمد خليل المرادي
102
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فيا وحيدا لقد فاق الأنام علا * ونال مجدا أثيلا جلّ عن ثاني إليك غيداء قد أهديت غانية * تسبي الأنام بقدّ ماس كالبان فاسبل عليها رداء الستر منك كما * يعفو الكريم بلا منّ عن الجاني واسلم بعزّ وريف ما الرياض زهت * برونق الزهر من ورد وريحان فأجابه الشيخ سعدي العمري ثانيا بقوله : سلافه الفضل في أقداح عرفان * دارت علينا بها آيات حسّان علّت بماء بلاغات وقد عقدت * تاج الفصاحة مشمولا بإتقان ألقت على السمع نورا من أشعّتها * فهزّ فكري به أعطاف نشوان ونافحت مهجة لا الورد يعطفها * عنها ولا نسمات الشيخ والبان فبتّ أنظم شعرا من شمائلها * بدائعا ما احتواها فكر سحبان لمن أعار الربا آثار شيمته * فراوحت بشذا رند وريحان مولى كأنّ الأماني غرس راحته * حتى غدا من رباها القاطف الجاني من لم يدع لصروف الدّهر غير يد * شلّا بهمّته عن قرع إنسان يا واحدا لم يزل روض الكمال به * معلّلا بندى منّ وإحسان إليك عذراء في أثواب تهنية * بخير عام حليف اليمن جذلان ودم بأسنى المعالي ما أدرت لنا * سلافة الفضل في أقداح عرفان وكتب اللوذعي السيّد مصطفى الصمادي للمترجم : يوم أغرّ وليلة غرّاء * نعم الصباح وحبّذا الإمساء أحبب به يوما تلته ليلة * حسدت سنا إشراقها الأضواء بتنا وعين الحظّ يقظى لم تنم * والدهر ملء جفونه إغفاء والشمل مجتمع بصحب نظّموا * عقدا عليه بهجة وبهاء وخليل وسطى العقد كنز المجد في * جيد الزمان يتيمة عصماء فخر الأكارم من بني الصدّيق من * فاقت به آباءها الأنباء البارع الندب المجيد بدائعا * تنمو فليس يحدّها الإحصاء سحر البلاغة في فصاحة لفظه * سحبان عند بيانه فأفاء في الطرس ينثر من عقود أوشكت * تهوي لتلقط درّها الجوزاء ملك الكمال كساه برد وقاره * إنّ الملوك لها الوقار كساء